الفتاوى
الفتوى هي بيان للحكم الشرعي لمن يسأل عنه ، سواء أكان ذلك في مسائل النوازل والمستجدات أو المسائل المشكلة أو المسائل التي لها أحكام شرعية ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان والأحول ، استناداً إلى الأدلة الشرعية (القرآن والسنة والقياس والإجماع) بواسطة المفتي، وهو العالم المؤهل لاستنباط هذه الأحكام. وتتطلب الفتوى الدقة والوضوح والأمانة في نقل حكم الشرع ، لأنها بمثابة توقيع عن الله تعالى في بيان حكمه. عناصر تعريف الفتوى: -المُفتي: هو العالم المتمرس الذي يستنبط الحكم الشرعي من الأدلة. -المستفتي: هو السائل الذي يطلب الحكم الشرعي في قضية ما. -المستفتى فيه: المسألة أو النازلة أو الواقعة التي يسأل عنها المستفتي. -الدليل الشرعي: المصدر الذي يستند إليه المفتي في فتواه (الكتاب والسنة والإجماع والقياس). -الحكم الشرعي: إجابة السائل عن سؤاله، سواء كان يتعلق بالعقائد،أو العبادات،أو المعاملات، أو أي شيء من أمور الدنيا. خصائص الفتوى: -غير مُلزمة قانونيًا: تختلف عن القضاء، فالقضاء فيه إلزام وسلطة قانونية، أما الفتوى فهي إخبارٌ لا إلزام. -مبنية على أدلة: يجب أن تستند إلى أدلة شرعية واضحة وصحيحة ومحررة. -موجزة وواضحة: يجب أن تكون مختصرة وسهلة الفهم وخالية من الغموض. -لا تجزم بحكم الله في الاجتهاد: تتجنب الجزم المطلق بالحكم إلا إذا كان بنص قطعي الثبوت قطعي الدلالة، مع الإقرار بالاجتهاد البشري أو القول بالرأي. أدلة الفتوى: -الأصل: القرآن الكريم ثم السنة النبوية الصحيحة. -ما لم يوجد نص: القياس، ثم الإجماع. -الأدلة المختلف فيها: يُفتي بها إذا أداه اجتهاده، كالاستحسان والمصالح المرسلة. شروط الفتوى وآدابها: -أن تكون الألفاظ محررة وواضحة، لا تحتمل معاني متعددة. -تجنب الجزم بكونها "حكم الله" القطعي المطلق، في مسائل الخلاف المستساغ والمسائل الاجتهادية، مع الاستدلال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ». -أن تكون موجزة ومستوفية لحاجة السائل وزيادة. أهمية الفتوى: الفتوى ضرورية لحاجة الأمة وتصحيح الأوضاع وتوضيح الأحكام الشرعية للناس، منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وعلماء التابعين وتابعيهم. ولا يوجد سلطة مركزية وحيدة لإصدارها في الإسلام، وقد تختلف من عالِم لآخر ومن بلد لآخر ومن شخص لآخر ومن زمن لآخر.
كتب قسم الفتاوى
جميع الكتب المتوفرة في هذا القسم