Dar-Albayaan

دار البيان

دار البيان
سير أعلام النبلاء

سير أعلام النبلاء

الذهبي

12465,00 ج.م شامل الضريبة
عدد المجلدات 28 مجلد
التحقيق --
نوع الورق أبيض
الناشر مؤسسة الرسالة
1

شارك هذا الكتاب

سير أعلام النبلاء هو كتاب في علم التراجم ألّفه الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ويُعَدُّ من أهم كتب التراجم في التراث الإسلامي. جمع فيه المؤلف سير أعلام المسلمين عبر التاريخ الإسلامي حتى عصره، ورتب التراجم ترتيباً زمنياً بحسب الطبقات، بحيث يشكّل مرجعاً واسعاً في تراجم العلماء والأمراء والأدباء والزهاد.

يقع الكتاب في أربعة عشر مجلداً، خُصِّص المجلدان الأولان منهما لعرض سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسير الخلفاء الراشدين، وقد استمدهما الذهبي من كتابه الأوسع التاريخ. ويمتاز هذا العمل بشموليته وتنوع مادته، وحرص مؤلفه على ذكر نسب المترجَم له، وشيوخه، وتلاميذه، ومصنفاته، إلى جانب إيراد أقوال العلماء فيه وتوثيق الأخبار المتعلقة به.

اسم الكتاب:
صفحة من مخطوطة لكتاب سير أعلام النبلاء.
الاسم المشهور للكتاب هو سير أعلام النبلاء، ولكن اختلف العلماء في تسميته على أقوال:

تاريخ العلماء النبلاء.
تاريخ النبلاء.
كتاب النبلاء.
أعيان النبلاء.
سير النبلاء.
سير أعلام النبلاء: وهو أشهرها وأكثرها دقةً وكمالاً، وهو الذي ذكره الحافظ الذهبي بخطه.

طبعات الكتاب:
طبعة دار الفكر بيروت، وهي طبعه كامله تحتوى على مجلد السيرة ومجلد التراجم المفقود والذي يحتوى على ترجمه شيخ الإسلام.
طبعة دار الحديث، وهي غير كامله وقد اعتمدت طبعه الرسالة اصل لها.
طبعة التوفيقية، وينقصها مجلد الفهارس لم يطبعوه بالإضافة إلى اخطاء فنيه.
طبعة مؤسسة الرسالة وهي أشهر الطبعات بتحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرين.

عن سير اعلام النبلاء:
كتاب سير أعلام النبلاء يعتبر من أمتع كتب التراجم التي يستفيد منها القارئ والباحث، وهو عبارة عن اختصار لكتابه الضخم (تاريخ الإسلام)، وله كتب أخرى مفيدة ونافعة في تراجم الرجال مثل: كتابه الضخم (تاريخ الإسلام) وكتاب (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) وكتاب (تذكرة الحفاظ) وغيرها.

ولكن طبقات الكتاب ابتدأت من عصر الصحابة إلى عصر المؤلف.

ترتيب الكتاب:
رتب الحافظ الذهبي كتابه على الطبقات، حيث جعله على أربعين طبقة تقريباً، وهذا هو أسلوبه في عرض التراجم، والحافظ الذهبي تختلف كتبه في التراجم من حيث عدد الطبقات ولا تتفق.

وهو في 35 طبقة عدا طبقة الصحابة، والمجلد الأخير لم يذكر فيه طبقات.

وللكتاب فوائد عظيمة، منها:
الاطلاع على تراجم الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء وكذلك تراجم الخلفاء والقادة السياسيين بل وحتى أرباب الملل والنحل والفلاسفة، بل وتجد فيه الكلام عن جنكيز خان وغيره من الزعماء السياسيين الذين أثروا في التاريخ الإسلامي.
تراجع فيه مؤلفه عن عدة أشياء ذكرها في كتابه الضخم (تاريخ الإسلام)،
معرفة بعض الوقائع التاريخية والأحداث السياسية التي حصلت عبر التاريخ الإسلامي حتى عصر المؤلف.
الاستفادة من علم الحافظ الذهبي في العلوم الشرعية، حيث تكلم على الكثير من المسائل العلمية في العقيدة والفقه والتفسير والحديث وغيرها من العلوم الشرعية.
الاستفادة من أحكام الحافظ الذهبي على الأحاديث من حيث القبول والرد والشرح والتوجيه، هو عالم كبير من علماء الحديث، وقد حكم على كثير من الأحاديث في هذا الكتاب.

الذهبي

أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايِمَاز ابن الشيخ عبد الله التركماني الفارقي ثم الدمشقي الشافعي (673- 748 هـ / 1274- 1348 م) هو مُحدِّث وإمام حافظ ومؤرِّخ مسلم. جمع بين ميزتين لم يجتمعا إلا للأفذاذ القلائل في تاريخنا، فهو يجمع إلى جانب الإحاطة الواسعة بالتاريخ الإسلامي حوادث ورجالًا، المعرفة الواسعة بقواعد الجرح والتعديل للرجال، فكان وحده مدرسة قائمة بذاتها. والإمام الذهبي من العلماء الذين دخلوا ميدان التاريخ من باب الحديث النبوي وعلومه، وظهر ذلك في عنايته الفائقة بالتراجم التي صارت أساس كثير من كتبه ومحور تفكيره التاريخي، وقيل سُمي الإمام الذهبي بالذهبي لأنه كان يزن الرجال كما يزن الجواهري الذهب.

سمع بدمشق، ومصر، وبعلبك، والإسكندرية. وسمع منه الجمع الكثير، وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة، وله تصانيف في الحديث، وأسماء الرجال؛ قرأ القرآن، وأقرأه بالروايات، وقد بلغت مؤلفاته التاريخية وحدها نحو مئتي كتابًا، بعضها مجلدات ضخمة.

مولده ونشأته:
ولد أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي في كفر بطنا قرب مدينة دمشق في 3 ربيع الآخر 673 هـ الموافق لشهر أكتوبر 1274م. نشأ في أسرة كريمة تركية الأصل كانت تسكن دمشق، ثم سكنت مدينة ميافارقين من أشهر مدن ديار بكر، ويبدو أن جد أبيه قايماز قضى حياته فيها. يعمل والده في صناعة الذهب، فبرع فيه وتميز حتى عُرف بالذهبي، وكان رجلا صالحًا محبًا للعلم، فعني بتربية ولده وتنشئته على حب العلم. وكان كثير من أفراد عائلته لهم انشغال بالعلم، فشب الوليد يتنسم عبق العلم في كل ركن. عمّتُه ست الأهل بنت عثمان لها رواية في الحديث، وخاله علي بن سنجر، وزوج خالته من أهل الحديث.

وفي سن مبكرة انضم إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم حتى حفظه وأتقن تلاوته. ثم اتجهت عنايته لما بلغ مبلغ الشباب إلى تعلم القراءات وهو في الثامنة عشرة من عمره، فتتلمذ على شيوخ الإقراء في زمانهِ كالعسقلاني المتوفى سنة 692 هـ /1292م، والشيخ جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن غال المتوفى سنة 708 هـ /1308م، وقرأ عليهما القرآن بالقراءات السبع، وقرأ على غيرهما من أهل هذا العلم حتى أتقن القراءات وأصولها ومسائلها. وبلغ من إتقانه لهذا الفن وهو في هذهِ السن المبكرة أن تنازل لهُ شيخه محمد عبد العزيز الدمياطي عن حلقتهِ في الجامع الأموي حين اشتد بهِ المرض.

في الوقت الذي كان يتلقى فيه القراءات مال الذهبي إلى سماع الحديث الذي ملك عليهِ نفسه، فاتجه إليه، واستغرق وقته، ولازم شيوخه، وبدأ رحلته الطويلة في طلبه.

رحلاته في طلب العلم:
كانت رحلاته الأولى داخل البلاد الشامية، فنزل بعلبك سنة 693 هـ/ 1293م، وروى عن شيوخها، ثم رحل إلى حلب وحماة وطرابلس والكرك ونابلس والرملة والقدس، ثم رحل إلى مصر سنة 695 هـ /1295م، وسمع من شيوخها الكبار، على رأسهم ابن دقيق العيد المتوفى سنة 702 هـ/ 1302م وبدر الدين ابن جماعة المتوفى سنة 733 هـ، وذهب إلى الإسكندرية فسمع من شيوخها، وقرأ على بعض قرائها المتقنين القرآن بروايتي ورش وحفص، ثم عاد إلى دمشق.

وفي سنة 698 هـ/ 1298م رحل الإمام الذهبي إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وكان يرافقه في هذه الرحلة جمع من شيوخه وأقرانه، وانتهز فرصة وجوده هناك فسمع الحديث من شيوخ مكة والمدينة.

رغم أن تركيز الإمام الذهبي الرئيس انصبّ على الحديث، فقد درس النحو والعربية على الشيخ ابن أبي العلاء النصيبي، وبهاء الدين بن النحاس إمام أهل الأدب في مصر، واهتم كذلك بدراسة المغازي والسير والتراجم والتاريخ العام.

في الوقت نفسه اتصل بثلاثة من شيوخ العصر وترافق معهم، وهم:
- شيخ الإسلام ابن تيمية (661 هـ - 728 هـ).
- جمال الدين أبي الحجاج المزي (654 هـ - 739 هـ).
- القاسم البرزالي المزداد (665 هـ/ 1267م - 739 هـ /1339م).

وقد جمع بين هؤلاء الأعلام طلب الحديث، وميلهم إلى آراء الحنابلة، ودفاعهم عن مذهبهم. ويذكر الإمام الذهبي أن البرزالي هو الذي حبب إليه طلب الحديث.

عقيدته:
كان الذهبي من تلاميذ الشيخ ابن تيمية، وقد تأثر به كثيرًا في بداياته، ثم تراجع عن كثيرٍ مما كان يعتقده، وفي هذا يقول الذهبي: «وأنا لا أعتقد فيه عصمة، بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية».

نشاطه العلمي:
بعد أن أنهى الإمام الذهبي رحلاته في طلب العلم والأخذ عن ما يزيد عن الألف من العلماء، اتجه إلى التدريس وعقد حلقات العلم لتلاميذه، وانغمس في التأليف والتصنيف، وبدأت حياته العلمية في قرية «كفر بطنا» بغوطة دمشق حيث تولى الخطابة في مسجدها سنة 703 هـ / 1303م وظل مقيمًا بها إلى سنة 718 هـ/1318م. وفي هذه القرية ألف الإمام الذهبي خيرة كتبه. وتعد الفترة التي قضاها بها هي أخصب فترات حياته إنتاجًا، ثم تولى مشيخة دار الحديث بتربة أم صالح، وكانت هذه الدار من كبريات دور الحديث بدمشق، تولاها سنة 718 هـ/1318م بعد وفاة شيخها كمال الدين بن الشريشي، واتخذها سكنًا له حتى وفاته، ثم أضيفت إليه مشيخة دار الحديث الظاهرية سنة 729 هـ /1228م، ومشيخة المدرسة النفيسية سنة 739 هـ /1338م، بعد وفاة البرزالي، ومشيخة دار الحديث والقرآن التنكزية في السنة نفسها.

أتاحت له هذه المدارس أن يدرس عليه عدد كبير من طلبة العلم، ووفد عليه لتلقي العلم كثيرون من أنحاء العالم الإسلامي بعد أن اتسعت شهرته وانتشرت مؤلفاته، ورسخت مكانته لمعرفته الواسعة بالحديث وعلومه والتاريخ وفنونه، فكان مدرسة قائمة بذاتها، تخرج فيها كبار الحفاظ والمحدثين. وتزخر كتب القرن الثامن الهجري بمئات من تلاميذ الذهبي النجباء، وحسبه أن يكون من بينهم: الحافظ ابن كثير وعبد الوهّاب السبكي صاحب طبقات الشافعية الكبرى، وصلاح الدين الصفدي، وابن رجب الحنبلي وغيرهم.

مؤلفاته:
ترك الإمام الذهبي إنتاجًا غزيرًا من المؤلفات بلغ أكثر من مئتي كتاب، شملت كثيرًا من ميادين الثقافة الإسلامية، فتناولت القراءات والحديث ومصطلحه، والفقه وأصوله والعقائد والرقائق، غير أن معظم مؤلفاته في علوم التاريخ وفروعه، ما بين مطول ومختصَر ومعاجم وسير.

وثلث هذا العدد مختصرات كتبها الإمام الذهبي لأمهات الكتب التاريخية المؤلفة قبله، فاختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وتاريخ مصر لابن يونس، وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، وأسد الغابة لابن الأثير. وقد حصر شاكر مصطفى الكتب التي اختصرها الذهبي في 367 عملا.

وفاته:
تبوأ الإمام الذهبي مكانة مرموقة في عصره تجد صداها فيما ترك من مؤلفات عظيمة وفي شهادة معاصريه له. ولعل من أبلغ تلك الشهادات ما قاله تلميذه تاج الدين السبكي: «محدث العصر، اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ، بينهم عموم وخصوص: المِزي والبرزالي والذهبي والشيخ الوالد، لا خامس لهؤلاء في عصرهم. وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل...»، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة من تاج الدين السبكي، خاصة أنه كان من أكثر الناس انتقادًا لشيخه.

وظل الإمام الذهبي موفور النشاط يقوم بالتدريس في خمس مدارس للحديث في دمشق، ويواصل التأليف حتى كلّ بصره في أخر حياته، حتى فقد الإبصار تمامًا، ومكث على هذا الحال حتى تُوفي ليلة الاثنين 3 ذو القعدة 748 هـ الموافق لـ 4 فبراير 1348م.

كتب ذات صلة

قد تعجبك هذه الكتب أيضاً

سلة المشتريات

السلة فارغة حالياً

ابدأ بإضافة الكتب من المكتبة

الإجمالي ج.م
إتمام الطلب