Dar-Albayaan

دار البيان

دار البيان
درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل

ابن تيمية

4000,00 ج.م شامل الضريبة
عدد المجلدات 4 مجلد
التحقيق محمد رشاد سالم
نوع الورق شمواه
الناشر الفضيلة
1

شارك هذا الكتاب

درء تعارض العقل والنقل أو «موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول» أو «الجمع بين العقل والنقل»: هو اسم كتاب يعدُّ من أنفس كتب ابن تيمية، كما صرح بذلك معظم الذين ترجموا له. وموضوعه: كما يدل عنوانه هو دفع التعارض الذي أقامه المتكلمون والفلاسفة بين العقل والنقل -أي الكتاب والسنة-، فيقرر ابن تيمية الأدلة السمعية، ويبرهن على إفادتها القطع واليقين، فيقول: «أما كتابنا هذا فهو في بيان انتفاء المعارض العقلي وإبطال قول من زعم تقديم الأدلة العقلية مطلقاً». فهذا الكتاب يبحث في علم الكلام والعقائد وتوحيد الله، وقد ألفه ابن تيمية لمناقشة الفلاسفة وأهل الكلام والرد على القانون الكلي لفخر الدين الرازي وماتوصل إليه الرازي من تقديم العقل على النقل في حال تعارضهما. ومن أهم المواضيع التي طرحها في كتابه هذا مسألة العلو والجهة، والمعاد، والتنزيه عن الشركاء، وحدوث العالم، والاستواء وغيرها من المواضيع العقدية الحساسة جدًا وهذه طبعة مضبوطة ومخرجة الآيات والأحاديث مع ترجمات لبعض الأعلام.

يعالج هذا الكتاب مشكلة العلاقة بين العقل والشرع، تلك المشكلة التي أرَّقت الكثير من المفكرين قديمًا وحديثًا، وقد كان سبب ظهور هذه المشكلة قديمًا عوامل كثيرة، تتصل بوضع الأمة الإسلامية بين الأمم، ووضعها السياسي والحضاري على خارطة الكرة الأرضية ومدى صلة مثقفيها بأصول حضارتهم أو انقطاعهم عنها، قرأ ابن تيمة هذا كله ووقف إزاءه متسائلاً عن الأسباب الكامنة وراء هذا الزعم القائل بإمكان تعارض العقل والشرع وحددها في أمور:

- ظن بعض المفكرين أن ما عند أرسطو من تصورات عقلية عن الله صحيح لا خطأ فيه.

- الجهل بالميراث النبوي بالكتاب والسنة الصحيحة.

- عدم التفرقة بين العقل القطعي صريح الدلالة، وبين ما يسميه الناس معقولات أو دلالة عقلية.

وقد أخذ المؤلف في مواقفه مع معارضيه بمنهج تحليلي تمثل فيما يلي:

كان يبدأ أولاً بتحديد المصطلح ليعرف ما فيه من معاني ليمكن بعدها أن يقبلها أو يرفضها.

ثم يضع أمامه الأدلة التي ظنها الفلاسفة عقليات للمناقشة والتمحيص.

ثم يوضح لمعارضيه بالأمثلة العقلية أن العقل الصريح لا يتعارض أبداً مع المنقول الصحيح.

وفي النهاية يقول لأصحاب هذه الدعاوي: إنه يمكن للخصوم أن يعارضوا قولكم بمثل حجتكم ولا تملكون دليلًا صحيحاً تردون به صولتهم عليكم.

منهج ابن تيمية في إثبات وجود الله
سلك ابن تيمية في الاستدلال على وجود الله اتجاهين، كلاهما يمكن الاستدلال به على وجود الصانع:

الموقف الذاتي:
الاتجاه الأول: وهو لجوء المرء إلى الفطرة السليمة التي هي مضطرة بطبعها إلى الإقرار بوجود الرب الخالق، وذلك لما تحتاجه النفوس من لجوئها إلى قوة عليا تستنقذ بها عند حلول المصائب.
الاتجاه الثاني: وقد يطرأ على بعض الناس من يفسد فطرته فيحتاجون في ذلك إلى ما ينير لهم السبيل، ويوضح لهم الطريق كالتعليم مثلًا، ولذلك بعث الله الرسل وأنزل الكتب.
الاتجاه الثالث: أنّ في النفوس قوة لطلب الحق وترجيحه على غيره ومن هنا نفهم من أسلوب القرآن في الاستدلال على وجود الله، جاء في صورة التذكير والتنبيه.
الاتجاه الرابع: تجد أنه في كل نفس ما يدفعها إلى قبول الحق ورفض الباطل مما يعرض لها من خارج ذاتها وفي هذا دليل على أن فطرة الإنسان مركوزة على الاعتراف بالحق.
الاتجاه الخامس: إنّ كل نفس إذا لم يعرض لها مصلح ولا مفسد من خارج ذاتها فإننا نجدها تطلب ما ينفعها وتحاول أن تدفع عنها ما يضرها.
الاتجاه السادس: إنه لا يمكن للنفس أن تكون خالية من الشعور بخالقها وعن الإحساس بوجوده وذلك لأن النفس لابد أن تكون مريدة وشاعرة.
الموقف الخارجي:
ويقسم ابن تيمية هذه الأدلة إلى نوعين: أقيسة وآيات.
الأقيسة:
وهي لا تدل إلا على معنىً غير متعين، فإذا قيل: هذه مُحدَث، فلا بد له من مُحدِث. أو كل ممكن لا بد له من واجب فإن النتيجة التي تؤدي إليها مقدمات هذا القياس هي إثبات واجب قديم. ولكنها لا تدل على عينه.
الآيات:
وفي معرض الاستدلال بالآيات على وجود الله، نجد القرآن يضع أمام الإنسان أكثر هذه الآيات دلالة، وأظهرها وضوحاً في الاستدلال وهي آية الخلق من العدم. قال تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق:1–2].
*طرق معرفة الله:

قال ابن تيمية: «ولما كانت طرق معرفة الله كثيرة ومتنوعة، صار كل طائفة من النظار تسلك طريقًا إلى إثبات معرفته، ويظن أنه لا طريقة إلا تلك. وهذا غلط محض، وهو قول بلا علم فإنه من أين للإنسان أن يقول أنه لا يمكن المعرفة إلا من بهذا الطريق؟ فإن هذا نفي عام لا يُعلم بالضرورة، فلا بد من دليل يدل عليه، وليس مع النافي دليل يدل عليه، بل الموجود يدل على أن للمعرفة طرقًا أخرى، وأن غالب العارفين بالله من الأنبياء وغير الأنبياء، بل وعموم الخلق، عرفوه بدون تلك الطريقة المعينة».

ابن تيمية

هو شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، ولد رحمه الله بحران يوم الاثنين عاشر أو ثاني عشر ربيع الأول عام 661هـ ثم سافر به والده إلى دمشق واستوطنها عام 667هـ، وتلقى العلم على والده وآخرين من مشيخة زمانه كشرف الدين المقدسي الشافعي خطيب دمشق ومفتيها، وتقي الدين الواسطي إبراهيم بن علي الصالحي الحنبلي، والمنجا بن عثمان التنوخي الدمشقي وغيرهم، وقد كان يمتاز بأمور أهمها:

1- قوة حافظته وسرعة إدراكه لما يسمع أو يقرأ.

2- محافظته على الوقت منذ صغره.

3- قوة تأثيره وحجته.

4- تبحره في علم المنقول والمعقول أصولاً وفروعاً في المسائل العلمية والعملية.

5- جهاده بالسيف والحجة، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فجهاده للتتار وأهل البدع والضلال معروف لا يخفى.

6- انفراده بمسائل علمية وعملية سببت له محناً وعداوات ومناظرات، وسجن أكثر من مرة ومات في السجن -رحمه الله ورضي عنه- بسببها.

ومن تلك المسائل: تحريمه لشد الرحل لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم وقوع الطلاق ثلاثاً لمن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثاً ... إلى غير ذلك.

وكان في هذه المسائل مجتهداً نسأل الله جل وعلا أن يغفر لنا وله ولجميع علماء المسلمين، ويجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عن مليك مقتدر.

وقد توفي -رحمه الله- في القلعة في يوم الاثنين تاسع جمادى الأخرى عام: 728هـ، فهذه نبذة مختصرة مجملة عن شيخ الإسلام، ومن أراد الوقوف على سيرته الحافلة فليراجع كتب التراجم.

كتب ذات صلة

قد تعجبك هذه الكتب أيضاً

سلة المشتريات

السلة فارغة حالياً

ابدأ بإضافة الكتب من المكتبة

الإجمالي ج.م
إتمام الطلب